7 طرق لكسب ثقة الطفل بك وبنفسه

كيف أكسب ثقة طفلي

إنّ غياب الثقة بين الطفل ووالديه هو مسبب رئيسي لسوء تقديره لذاته، وكما هو معروف فإن الوالدان هما المثل الأعلى والقدوة الحسنة لطفلهما، لذا يجدر بهما أن يكونا أهلاً لهذه الثقة، وإذا نجح الوالدان في بناء جسور الثقة والتواصل مع طفلهما، سيتمكنان من معرفة نقاط ضعفه ويعيدان له ثقته وتوازنه إذا فقدهما، ليتغلب على كل ما يواجهه من صعاب وعقبات، وسيتمكنان أيضًا من ودعم وتنمية مكامن الإبداع والإختراع والتميز لديه، وغرس المبادئ والأخلاق الحميدة بداخله.

 

أهم الطرق لكسب ثقة الطفل

كسب ثقة الطفل ليس بالأمر الهين، بل تحتاج إلى الصبر والمثابرة والجدّ، ويمكن القيام بعدد من الأمور التي تُكسبك هذه الثقة، وهي:

  1. الثبات في التعامل، يجب على الوالدين أن ينتهجان أسلوبًا ثابتًا في تعاملهما مع طفلهما في العقاب والمكافأة، فمثلاً لا يعاقب الطفل على فعل شيء معين مرة، وفي مرة أخرى يُكافئ على نفس الفعل، يؤدي هذا الأسلوب في التعامل إلى إزدواجيّة في شخصيّة الطفل، فتارة نراه يتعامل بحنان وهدوء، وتارة نراه يتعامل بقسوة وعناد بدون أي أسباب.
  2. لا تستهيني بعقل طفلك، بل أجيبي عن كل الأسئلة التي يطرحها عليكي بجدية وبأسلوب مبسط وسهل لإيصال المعلومة الصحيحة له، وابتعدي عن إجابة طفلك إجابات خاطئة، لأن ذلك سيكون سببًا في جهله لكثير من الأمور حوله، فيكون سطحي في تعامله ومواقفه.
  3. لا تفشِ أسرار طفلك، فعالم الأطفال مليء بالأسرار الجميلة البريئة، وإذا أخبرك طفلك عن أي موضوع خاص به، لا تسارعي بإفشاء هذا السر لمن هم حولك، لأن ذلك سيكسر حاجز الثقة بينكما.
  4. لا تُخلفي وعودك لطفلك، من أصعب الأمور التي تخيّب أمل الطفل في والديه، وتكسر الثقة بينهما، هو عدم الإيفاء بالوعود التي وعدتها له، لذا احرصي دائمًا على الإيفاء بعهودك لطفلك، أو لا تعديه إن كنتي غير قادرة على الإيفاء بالوعود.
  5. إكسري حاجز الخجل بينكما، من المهم التحدّث مع طفلك بكل شفافيّة وراحة بكل الأمور التي تخصه، ومنحه فرصة للتعبير عن نفسه في كل ما يجول في خاطره، وبهذا سيتخلّص طفلك من الخوف والخجل والتردد الذي ينتابه.
  6. لا تهددي بدون تنفيذ، التهديد لا يكون أداة ردع إذا لم يتم تنفيذه، لذلك لا تواجهي أخطاء طفلك بتهديدات تتراجعين عنها فيما بعد، وإلا ستكون تهديداتك مجرد كلام لن يكترث له طفلك.
  7. اقضِ وقتًا كافيًا مع طفلك، وكوني قريبة منه، عن طريق اللعب معه، والخروج سويًا للتنزّه أو للتسوّق، فهذا الوقت كافي لمدّ طفلك بجسور الثقة والأمان والسعادة.

 

محبة وثقة الطفل
محبة وثقة الطفل

علامات الطفل الواثق من نفسه

من أبرز العلامات التي تدل على الطفل الواثق من نفسه هي:

  1. يتحدى المخاطر، من أهم علامات الثقة عند الأطفال هي مباشرته بتجربة الأشياء الصعبة التي يعجز عنها باقي الأطفال.
  2. يضع أهداف ويحققها، ترتبط رغبة الطفل بوضع هدف أو عمل معين نصب عينيه، والسعي لتحقيقه بمدى ثقته بنفسه.
  3. يستطيع اتخاذ القرارات بمفرده، فهو طفل يتمتع باستقلاليّة، وقادر على اتخاذ القرارات من دون الرجوع لوالديه.
  4. قادر على التكيّف، فالطفل الواثق من نفسه قادر على التكيّف مع جميع الظروف والأحوال، حتى لو كان في مكانٍ غير مألوف بالنسبة له لن يشعر بأنه شخص غريب، بل يكيّف نفسه مع الظروف الجديدة.
  5. لديه حسّ المسؤوليّة، فالطفل الذي يمكن الاعتماد عليه، ولا يخاف من تحمّل المسؤولية أكثر ثقة من الأطفال الآخرين.
  6. مرن في التعامل، فالطفل الذي يتعرض للفشل في أي موقف يتعرض له، ويحاول تخطي الموقف، ويتعامل معه، هو طفل واثق من نفسه.

 

ثقة الطفل بنفسه
ثقة الطفل بنفسه

 

أسباب عدم ثقة الطفل بنفسه

من أبرز الأسباب التي تجعل الطفل غير واثق من نفسه متردد وخجول هي:

  1. الوراثة، فالطفل قد يكتسب عدم الثقة بالنفس من محيطه الذي ينتمي له، فقد يكون قد اكتسب عدم الثقة من أحد الوالدين أو الأجداد‘ إذا كان لديهم صفة التردد وعدم الثقة بالنفس.
  2. سوء التربية، فتعرّض بعض الأطفال للقسوة في التعامل منذ صغرهم، كالصراخ على الطفل، أو تعنيفه، وضربه، وتهديده، وإسكات صوته، يؤدي إلى زعزعة ثقته بنفسه.
  3. الإحباطات والتجارب الفاشلة، فكثرة توجيه الانتقادات وإحباط الطفل في كل شيء يفعله، هذا يؤدي إلى زعزعة ثقته بنفسه.
  4. المشاكل الأسريّة، هي سبب رئيسي لزعزعة ثقة الطفل بنفسه، فالطفل الذي يعيش في أجواء مضطربة مليئة بالقلق والتوتر والمناوشات العائليّة، سينعكس ذلك على نفسيته وشخصيته، ويصبح طفل متردد خجول غير واثق من نفسه.
  5. مقارنة الطفل مع غيره، فكثرة المقارنات السلبيّة بين الطفل وأصدقائه وأقاربه، يفهما الطفل كنوع من الإهانة والإحباط والتحقير، مما يجعل لديه نقصًا في تقدير ذاته، مما ينعكس على ثقته بنفسه.
  6. أسباب خلقيّة، قد يكون قلّة ثقة الطفل بنفسه، نتيجة معاناته من عيب خَلقي أو إعاقة أو مرض جسدي، فغالبًا تشعر هذه الفئة من الأطفال بالعجز وتدني تقدير الذات وفقدان الثقة، خاصة إذا لم يتم التعامل معهم بإيجابيّة وأسلوب جيّد من قبل الأهل.
  7. المثاليّة الزائدة، فقد يسعى بعض الأهالي لأن يكون أطفالهم مثاليين في كل عمل وتصرف وحركة يقومون بها، ولكن لا يعلم هؤلاء الأهالي أن للأطفال قدرات متفاوتة، وقد لا يستطيعون تحقيق المثالية الزائدة التي يبحثون عنها، فيقع أطفالهم في النهاية في مستنقع نقص تقدير الذات، وبالتالي انعدام ثقتهم بأنفسهم.

 

عزيزي الزائر، نحن نبذل جهدا كبيرا في محاولة توفير المعلومة الصحيحة، لذلك لا تبخل علينا بكتابة رأيك في التعليقات إذا اعجبتك المقالة، واذا لم تعجبك ساعدنا في تحسين المحتوى الذي نقدمه عن طريق ابداء رأيك في التعليقات.

 

قد يعجبك ايضا
قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.